Sunday, December 20, 2009

عندي حنين بعرف لمين


عندما تنخفض درجات الحراره وتزداد البرودة يفاجئك الحنين من حيث لا تدري
في بداية الأمر لا تعلم لمن هذا الحنين أو ربما تتظاهر بأنك لا تعلم ولكن تظاهرك لن يستمر طويلا فأنت عاجلا أم أجلا ستعترف لنفسك لمن هذا الحنين
تفكرجديا في كراهية فصل الشتاء رغم عشقك اللا محدود له، فالشتاء هو من أيقظ هذا الحنين
تمر من أحد الأماكن، هذا المكان الذي يحمل لك احدي الذكريات ليزداد الحنين يضاعفه ملاين المرات صوت فضل وهو يصدح في الخلفيه بس الغرام فينا بقي مطرح ماكنا بنلتقي وكأنك كنت تنتظر تصريح فضل لتعلم بأن بعض الأشياء لا تموت حتي وإن اعتقدنا ذلك

تنظر لهاتفك فيأتيك ذلك الحنين لصوته فينفجر الغضب بداخلك من جديد، تفكر أن تتصل به لتصب عليه جام غضبك، هو سيستمع لك ولن يعترض علي حرف واحد وسيتركك تقول كل ماتريد ولكنك لن تفعل ذلك، فأنت لا تريد للغضب أن ينتهي كما أنك لن تحقق له أمنية دفينة بسماع صوتك الذي اشتاق له كثيرا،ستعاقيه بحرمانه من صوتك ، لكنك في الحقيقه لا تعاقب أحد سواك، فأنت تعاقب نفسك بالحرمان من صوته وتصب جام غضبك علي نفسك التي تشعر بكل هذا الحنين

تفتقد صديقك المقرب، تفتقد التحدث معه والتشاور حول مايحدث من أحداث ، تفتقد ضحكاتكما معا وحوارتكما الطويله التي تضمن كل شئ، ليت أحدهم يستطيع أن يذهب تاركا الصداقه، ولكن العرف جري علي أن من يرحل يأخذ معه جميع صفاته ولا يجب عليك أن تشعر بهذا الحنين إلي احدي هذه الصفات ، حتي إن رأيته فأنت لن تحدثة عما بداخل فقط ستتبادلوا بعض الكلمات إلي أن تعود للالتزام بالصمت

كل ماتشعر به يفوق طاقتك علي الاحتمال ، تريد أن تصرخ الآن، تعلم أن صوتك سيسمعه جميع الأحياء علي وجه الأرض، تعرف أن صرختك ستكون قويه وعالية ولن تترك شخص دون أن يشعر بها ولكنك تتراجع خوفا من ايقاظ النائمين حول العالم الآن

إذن هذا فهذا وقت الانهيار، أنت لن تستطيع تحمل كل ذلك وأن تلتزم بهذا الصمت ، فما بالك بالحنين الذي دائما مايهاجمك في مقتل، هذا هو الوقت المثالي لسقوطك وانهيارك ولكنك أيضا ستؤجل هذا الانهيار ليوم أخر لأن اليوم هناك من يحتاج إليك،فهناك دلئما من يحتاج وقوفك بجواره والاستناد إليك في اللحظه التي تقرر فيها أن وقت الانهيار قد حان

جميع التفاصيل في ذاكرتك وكأنها حدثت هذا الصبح، تتعجب من قدرتك علي تذكر أدق التفاصيل رغم أن ذاكرتك تتداعي، فأنت أصبحت كثير النسيان لأبسط الأشياء، وكأن الذاكره اللعينة تسقط باقي الأشياء لتحتفظ بما يخصه حيا نابضا إلي الأبد

إصرارك ليس له حدود، لا يمنعك عن شئ تريده سوي الموت، هو فقط من يستطيع أن يقف في وجهك، فلماذا استسلمت الآن بالرغم من أن كلاكما أحياء، لما توقفت عن المحاوله، لابد من أنك مللت المحاوله وحدك، أو ربما جرحك هذه المره أكبر من اصرارك وقدرتك علي معاودة المحاولة وإصلاح الأمور

ستحتفظ بقناع القوة، ولن يعلم أحد شيئا عن ذلك البحر الثائر بداخلك، فأنت مازلت تبقي الجدار أمام موجاته العاتيه وتراهن علي صمود جدارك أمام ثورة أمواجه في انتظار يوم لن يستطيع فيه الجدار أن يصمد أكثر من ذلك

تتمني باخلاص ان تفقد ذاكرتك فمن المستحيل ان تشعر بهذا الكم الهائل من الحنين لأشياء وأشخاص وذكريات لا تستطيع أن تتذكرها، فما أجمل ان تستيقظ صباحا ليخبروك أن هؤلاء هم أهلك أما أولائك فهم أصدقائك وأنك لا تملك من الدنيا سوا هؤلاء وأولائك، هل تعلم كم ستستريح وقتها؟؟؟

إلهي الرحيم، هلا أوقفت هذا الحنين، فأنت تعلم تمام ان هذا القلب الصغير لم تعد لديه القدرة علي الاحتمال ولو لقدر ضئيل أخر
--------------------------
العنوان مقتبس من اغنية انا عندي حنين مابعرف لمين لفيروز
أغنية فضل شاكر افترقنا

3 comments:

Reham said...

لما قريتها امبارح مكنتش عارفه أعلق أقول ايه؟
انت عارفه اني عيشت كل ده
الفرق الوحيد ان كلانا مش أحياء وان الرقم اللي عايزه أتصل بيه معايا
يعني لو اتصلت أنا هرد علي نفسي

أحمد شريف said...

قرأت في كلمات سابقة لك أنك ما زلت متفائلة وأريدك أن تستمري متفائلة

دمتِ بود

طوبه فضه وطوبه دهب said...

ما اصعب ذلك الحنين وما اقسى ذلك الشعور على تلك القلوب التى لا تقوى على ربع هذه الاشياء ولكن الوقت والزمن كفيل صدقينى من ان تمحى اى حنين وتمسح كل ما حفر فى قلوبنا وحدها الايام

 

The Lost Princess © 2008. Design By: SkinCorner